Page 107 - web
P. 107
ISSUE No. 451
التعرف إلى مرتكبيها والمتورطين بها ،لكن الظهور القانوني وأشار دليل اللجنة الأوروبية إلى عملية غسل الأموال بأنها
تحقق في أول دعوى أمام القضاء الأميركي في عام «عملية تحويل الأموال المحصلة من أنشطة جرمية بهفد
،1982ومنذ ذلك الوقت شاع الاصطلاح للدلالة على إسباغ إخفاء أو إنكار المصدر غير الشرعي والمحظور لهذه الأموال
المشروعية على الأموال القذرة المحصلة من مصادر غير أو مساعدة أي شخص ارتكب جرم�ا لتجنيبه المسؤولية
مشروعة عن طريق إدخالها ضمن دائرة الأموال المشروعة
في عملية تتخذ مراحل متعددة وأشكاًاًل عدة تؤدي بالنتيجة القانونية عن هذا الجرم».
وفي الوثائق الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة لمكافحة
إلى إظهار المال وكأن مصدره مشروع». المخدرات فقد ورد أن «عملية غسل الأموال دتفع بمن
يعمل بتجارة المخدرات إلى إخفاء المصدر الحقيقي لدخله
خطوات غسل الأموال أو المورد غير المشروع ،والقيام بأعمال أخرى للتمويه ،وذلك
المرحلة الأولى وهي الإيداع أو التنظيف أو الإحلال ،بحيث كي يبدو وكأن الََدخل قد تحقق من مصدر مشروع».
يتم التخلص من كمية كبيرة من النقود غير الشرعية بأساليب
مختلفة إما بإيداعها في أحد البنوك أو المؤسسات المالية الظاهرة قديمة
أو عن طريق تحويل هذه النقود إلـى عملات أجنبية ،أو عن
طريق شراء سيارات فارهة ويخوت وعقارات مرتفعة الثمن ولا تعتبر ظاهرة غسل الأموال ظاهرة جديدة ،بل هي
يسهل بيعها والتصرف فيها بعد ذلك ،وتعد مرحلة الإيداع قديمة ِِقدم الحاجة إلى إخفاء الثروات المتحصلة من أنشطة
أصعب مرحلة بالنسبة إلى القائمين وبعملية غسل الأموال، غير مشروعة ،ويشير الباحث روفر ودوبي إلى أن «اصطلاح
حيث إنها ما زالت عرضة لاكتشافها ،بخاصة أنها تتضمن في غسل الأموال يعود إلى عشرينيات القرن الماضي عندما
العادة كميات كبيرة جدً ًا من الأموال السائلة ،حيث يسهل قام أحد الممولين من المافيا بشراء العديد من الغسالات
التعرف إلى من قام بعملية الإيداع لهذه الأموال ومن ثم الأتوماتيكية التي تعمل بإدخال النقود إليها .وكان في نهاية
كل يوم يجمع ََدخل هذه الغسالات ويضيف إليها الأموال
علاقته بمصدر هذه الأموال.
أما المرحلة الثانية من غسل الأموال فهي توزيع الأموال القذرة».
على طبقات .وتبدأ هذه المرحلة عندما دتخل الأموال إلى وترى كامل أن «مفهوم غسل الأموال ظهر في
قنوات النظام المصرفي الشرعي ،فيحرص غاسل الأموال إطار فضيحة ووترغيت في الولايات المتحدة خلال عقد
على فصل الأموال التي يريد غسلها عن مصدرها غير الشرعي، السبعينيات من القرن الماضي ،حيث ظهرت الدعوة آنذاك
إلى أهمية تتبع مسار عائدات أموال هذه الفضيحة بهفد
107

